الشيخ محمد تقي الآملي
527
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
عن المستحق فأعطاه عوضا عما صالح معه فهو خارج عن القيمة فيجوز جعل مال الصلح من أي شيء يريد من الدرهم وغيره والمعيوب والممتزج وغيرهما إذا لم يصر ربويا بناء على جريان الربا في كل معاملة . ( الأمر الخامس ) لا إشكال في جواز تمليك شيء إلى الفقير مطلقا ولو من جنس الأصول بثمن من نقد ثم احتساب ذلك الثمن مما عليه من الفطرة فإنه في الحقيقة إخراج النقد من الثمن مما عليه من الفطرة لا ما دفعه إليه بإزاء الثمن كما هو ظاهر . ( الأمر السادس ) يجوز في الدين ان يدفع المديون شيئا إلى الدائن من غير جنس ما عليه من الدين بمعاملة معاوضية فيثبت قيمته في ذمة الدائن ويقع به التهاتر عند مساواة ما في ذمة المديون من الدين مع ما ثبت في ذمة الدائن من قيمة المدفوع إليه ، وهل يصح ذلك في أداء الفطرة أيضا بأن يدفع المخرج شيئا إلى المستحق فيثبت قيمته في ذمته ويقع التهاتر بين ما في ذمته من قيمة المدفوع وبين ما على المخرج من الفطرة ، فيه إشكال ، أقواه العدم ، وذلك لعدم ملك المستحق ما في ذمة المخرج من الفطرة قبل قبضه منه ، فلا يقاس بما يقع في ذمة الدائن المالك للدين الذي له في ذمة المديون فلا وجه للتهاتر في المقام دون مسألة الدين . مسألة ( 3 ) لا يجزى نصف الصاع مثلا من الحنطة الا على وان كان يسوى صاعا من الأدون أو الشعير مثلا إلا إذا كان بعنوان القيمة اما عدم اجزاء نصف الصاع مثلا من الحنطة الأعلى الذي يسوى صاعا من الا دون أو من الشعير - كما عن البيان والمدارك خلافا لما عن المختلف - فلظهور كون قيمة الأصول من غيرها إذ لا معنى لجعل الشيء قيمة لنفسه . لا يقال المجعول قيمة هو نوع بجعل قيمة لنوع أخر ، وليس من قبيل جعل الشيء قيمة لنفسه .